الشيخ محمد تقي الآملي
3
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
فصل في صوم الكفارة وهو أقسام ( منها ) ما يجب فيه الصوم مع غيره ، وهي كفارة قتل العمد وكفارة من أفطر على محرم في شهر رمضان فإنه تجب فيه الخصال الثلاث . والجمع بين الخصال الثلاث في كفارة قتل العمد ثابت بإجماع المسلمين على ما ادعى ، ويدل عليه من الاخبار ( صحيح عبد اللَّه بن سنان ) وابن بكير المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام قال سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمدا هل له توبة ، فقال ان كان قتله لإيمانه فلا توبة له ، وإن كان قتله لغضب أو لسبب من أمر الدنيا فان توبته ان يقاد منه ، وإن لم يكن علم به أحد انطلق إلى أولياء المقتول فأقر عندهم بقتل صاحبهم ، فان عفوا عنه ولم يقتلوه أعطاهم الدية وأعتق نسمة وصام شهرين متتابعين وأطعم ستين مسكينا . وأما كفارة إفطار شهر رمضان بالمحرم فالمشهور هو كفاية إحدى الخصال فيه ، وقد مر الكلام فيه في البحث عن حكم الكفارة في الجزء الثامن ص : 175 . ومنها ما يجب فيه الصوم بعد العجز عن غيره وهي كفارة الظهار وكفارة قتل الخطأ فان وجوب الصوم فيهما بعد العجز . عن غيره ، وكفارة الإفطار في قضاء رمضان فان الصوم فيها بعد العجز . عن الإطعام كما عرفت . ما يجب فيه الصوم بعد العجز عن غيره موارد ( أحدها ) في كفارة الظهار ، قال اللَّه تعالى في سورة المجادلة : « والَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا » - إلى أن قال تعالى - « فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً » ( وفي مرسل كالصحيح ) رجل صام من كفارة الظهار ثم وجد نسمة ، قال يعتقها ولا يعتد بالصوم - إلى غير ذلك من النصوص - مضافا إلى الإجماع كما عن المنتهى . ( وثانيها ) كفارة قتل الخطأ ، قال اللَّه تعالى في سورة النساء : « ومَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً